ابن الأثير

342

الكامل في التاريخ

في جماعة من القوّاد ، فلقوه ، فاقتتلوا ، فطعن رجل من أصحابه ابن الرشيد ، فحامى عنه غلام تركيّ يقال له : أشناس « 1 » ، وهزم مهديّ إلى حولايا . وقيل كان خروج مهديّ سنة ثلاث ومائتين . ذكر استيلاء إبراهيم على قصر ابن هبيرة وكان بقصر ابن هبيرة حميد بن عبد الحميد عاملا للحسن بن سهل ، ومعه من القوّاد سعيد بن الساجور ، وأبو البطّ « 2 » ، وغسّان بن أبي الفرج ، ومحمّد بن إبراهيم الإفريقيّ وغيرهم ، فكاتبوا إبراهيم على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة ، وكانوا قد تحرّفوا « 3 » عن حميد ، وكتبوا إلى الحسن بن سهل يخبرونه أنّ حميدا يكاتب إبراهيم ، وكان حميد يكتب فيهم بمثل ذلك ، فكتب الحسن إلى حميد يستدعيه إليه ، فلم يفعل ، خاف أن يسير إليه ، فيأخذ هؤلاء القوّاد ماله وعسكره ، ويسلّمونه إلى إبراهيم ، فلمّا ألحّ الحسن عليه بالكتب سار إليه في ربيع الآخر ، وكتب أولئك القوّاد إلى إبراهيم لينفذ إليهم عيسى بن محمّد بن أبي خالد ، فوجّهه إليهم ، فانتهبوا ما في عسكر حميد فكان ممّا أخذوا له مائة بدرة ، وأخذ ابن حميد جواري أبيه ، وسار إليه وهو بعسكر الحسن ، ودخل عيسى القصر ، وتسلّمه لعشر خلون من ربيع الآخر ، فقال حميد للحسن : ألم أعلمك ؟ لكنّك خدعت . وعاد إلى الكوفة ، فأخذ أمواله ، واستعمل عليها العبّاس بن موسى بن جعفر العلويّ ، وأمره أن يدعو لأخيه عليّ بن موسى بعد المأمون ، وأعانه بمائة

--> ( 1 ) . أساس . A ( 2 ) . n emonrutibircscoh النبط maj البط maJ ( 3 ) . انحرفوا . B